محمد أمين الإمامي الخوئي

932

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وكان فقيهاً ، أصوليّاً ، وكان جليلًا وكان مرجع الفتوى في عصره في بعض ضواحى آذربيجان وغيرها وكان رحمه الله متصلباً في عزمه ، ثابت الرأي ، قويّ الروح وكان غضوباً وغيوراً ، حديد الطبع . وقد ظهر منه رحمه الله من الحرارة الدينيّة والحميّة الاسلاميّة والتصلب والاستقامة والثبات في المدافعة عن بيضة الاسلام في مهاجمة عسكر دولة بريطانيا على العراق في سنة 1332 الهجري الهلالي كساير أعلام عهده الحاضرين في دار الحرب ، - الآتي ذكره المشروح في ترجمة حضرة الأستاذ الإمام وشيخ‌الاسلام شيخ‌الشريعة الإصفهانى النجفي جزاهم اللَّه عن الاسلام خيراً وبرّاً - ما لا فوق له وقد حاربهم المترجم قدس سره ما دام الروح في جسده ، ذاك الروح الإلهي بقلمه وقدمه وقوله وفعله وظاهره وباطنه ، حتّى توفّي رحمه الله بأرض الغري عن سن نيف وستين بمرض ريوى يوم العشرين من شهر صفر الخير من سنة 1336 . وشيّع جنازته فيها تشييعاً عظيماً ودفن بالايوان الشمالي ممّا يلي الرواق من الصحن الشريف العلوي المعروف ب « إيوان العلماء » الذي دفن فيه جماعة من الأعلام الأعاظم من المتأخّرين ، كالشيخين العظمين النراقيين صاحب المستند المولى أحمد النراقي الكاشاني ووالدة العلامة المولى مهدى النراقي والعلّامة الأمير عبد الباقي إمام الجمعة والجماعة في محروسة إصفهان وغيرهم من أقرانهم . وكان للمترجم المغفور له مجلس بحث كبير بالمسجد الصغير الواقع في خارج الباب الطوسي من النجف الأطهر . وله رسالة في الفتاوى الفقهية كتبها لعمل مقلديه وله بعض الحواشى الفتوائية كذلك وله رحمه الله بعض التحريرات في الفقه الاستدلالي أيضاً وفي أصول الفقه ولكن لم يبلغنا أنّه خرج شئ منها إلى البياض . وكان المترجم رحمه الله يقيم الجماعة في الصحن الشريف العلوي أمام المسجد الخضراء وكان يحضر جماعته جمع معتده من العرب والعجم .